علي أصغر مرواريد

311

الينابيع الفقهية

بعد مطالبة صاحب الحق باستيفاء حقه . وأما الزنى فضربان : أحدهما يستوي فيه الإحصان وفقده والآخر لا يستويان فيه . فما يستويان يكون موجبه القتل وهو خمسة مواضع : الزنى بزوجة الأب وبجاريته التي وطئها ، أو قهر المرأة على مراحبها ويسقط عنها الحد ، وزنى الذمي بالمسلمة ، ووطء كل ذات محرم مع العلم بأنها ذات محرم بعقد كان أو بابتياع على اختلاف أحوال الوطء . وما لا يستويان فيه أربعة أضرب : أحدهما موجبه الجلد ثم الرجم وهو زنى الشيخ والشيخة بعد الإحصان ، وثانيهما موجبه الرجم دون الجلد وهو زنى كل محصن سواهما ، وثالثهما موجبه الجلد ثم النفي بعد جز الناصية وهو من زنى بعد أن عقد على امرأة عقدا شرعيا دائما ولم يدخل بها ، ورابعها موجبه الجلد وحده وهو زنى غير محصن ولا مملك . وليس على النساء جز الناصية ولا النفي - وهو التغريب سنة عن البلد الذي هو فيه - وإذا تكرر الزنى ولم يجلد بعد كل مرة لم يلزم غير حد واحد فإن جلد بعد كل مرة قتل في الرابعة ، وحد المملوك على النصف من حد الحر ويقتل في الثامنة وقيل : في التاسعة ، محصنا وغير محصن ، والمدبر والمكاتب المشروط عليه حكمه . والمكاتب المطلق يحد حد الحر بقدر ما تحرر منه وحده العبد بقدر ما رق ، فإن زنى في مكان شريف عزر مع الحد وإن زنى في وقت شريف غلظ عليه العقوبة . ومن افتض بكرا حرة بإصبعه لزمه مهر المثل وعزر من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين ، وإن افتض أمة غيره بالإصبع لزمه عشر قيمتها والتعزير ، وحكم وطء المرأة في الدبر مثل وطئها في القبل . وأما الحد في الزنى فعلى خمسة أضرب : قتل ، ورجم وجلد ، ثم رجم ، وجلد ، وتعزير . فمن وجب عليه القتل أمر بالاغتسال والتكفين وقتل بالسيف وإن رأى الإمام الرجم جاز ، وإذا قتل صلى عليه ودفن .